أحمد بن محمد الحضراوي
290
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
115 - حسن أفندي الدّجاني ، نسبة إلى بيت دجن : قرية على ثلاث ساعات من يافة ، اليافي ، الحنفي « * » : بحر من بحور العلم ، وفاضل فاتك في الكلم : وكان قد أخذ الطريق الأحمدية على حضرة المرحوم مفتي مكة سابقا السيد محمد ابن حسين الكتبي ، ثم تولى الإفتاء ببندر يافا المحمية « 1 » ، وكان بليغا في الغاية ، برع في فقه أبي حنيفة ، وكان أديبا فاضلا ، قد برع في هذا الفن حتى فاق معاصريه ، فمن ذلك قوله يجمع أسماء الأسباط إخوة سيدنا يوسف عليهم السلام بقوله في ثلاثة أبيات : / يا ربّنا بالأنبيا الأسباط * يا هود شمعون ونفتائيل بأشير مع جاد ولاوي يوسف * وبشيجر وبسيدي روبيل زبلون مع دان وبنيامين * أتمم قصدنا والسؤل يا جميل وكان - رحمه الله تعالى - من أصحاب الكرامات الواضحة ، والمناسبات الراجحة ، له خرق العادة عادة ، وكانت توقّره شيوخ وقته ، ويرجع إليه العلماء في مشكلات المسائل ، ويعتمدونه حتى إنه اشتهر ببلاد الساحل أن قلمه لا يجري على خطأ ؛ وكان له جملة
--> ( * ) له ترجمة في حلية البشر 1 / 521 - 525 واسمه فيه حسن بن سليم ( 1 ) وكان قد ولد فيها سنة ألف ومئتين وحدود الثلاثين